جهود القاهرة ونزع فتيل الأزمات
مع الذكري الستين لنكبة فلسطين وقيام إسرائيل تتوالي التطورات الخطيرة التي أدت لمزيد من الاشتعال بالمنطقة.. فمازالت حكومة أولمرت تناور في نواياها وقراراتها بالنسبة للمطلب الإنساني والشعبي لرفع الحصار عن شعب فلسطين.. وبالإضافة للاقتحامات والاغتيالات والمداهمات.. اعتمدت سلطات الاحتلال إيقاف امدادات الوقود لمحطة كهرباء غزة ومرافقها.. فعاشت في الظلام 48 ساعة.. قبل أن تعيد استئناف الوقود الضروري لهذه المرافق الحيوية.. وربما لمدة مؤقتة.
وفي لبنان تتجدد الاشتباكات من جديد.. وتزداد حدة المواجهة بين الفرقاء ليدفع الشعب اللبناني الفاتورة من استقراره وأمنه وسلامته.. ثم ننتقل إلي الجنوب.. نتتبع الرياح الساخنة وما أعلنته الحكومة السودانية من مؤامرة اتهمت فيها تشاد بمساعدة إحدي الحركات الانفصالية لاسقاط الشرعية بالبلاد..
ووسط هذه الأحداث الثلاثة وتداعياتها الخطيرة تحرص الدبلوماسية المصرية علي توجيه جهودها نحو التهدئة بالأراضي المحتلة.. لاتاحة المناخ المناسب لاستئناف مفاوضات السلام وحل الخلافات الفلسطينية.. وتساهم في الجهود المبذولة تحت مظلة الجامعة العربية لانقاذ لبنان من احتمالات عودة الحرب الأهلية وتهيئة المناخ للتوافق حول انتخاب رئيس الجمهورية.. وفي السودان لا تبخل القاهرة لتجنيب السودان الشقيق لهيب الحركات الانفصالية والعمليات الإرهابية بما يحافظ علي سلام وأمن واستقرار السودان..
وهذا دائماً هو قدر القاهرة ومسئولية مصر الشقيقة الكبري التي تقود دائماً أمتها العربية نحو الأمان والتنمية والاستقرار.. والتمسك بالأمل والتفاؤل دون يأس.