استعمل في هذه الحملة الجوية من القنابل ما يسمى بالقنابل الذكية والقنابل العنقودية وصواريخ كروز. قام العراق بالرد على هذه الحملات الجوية بتوجيه 8 صواريخ سكود (أرض أرض) إلى أهداف داخل إسرائيل في 18 يناير 1991 م. بالإضافة إلى إطلاق صواريخ سكود على كل من مدينتي الظهران والرياض السعودية، ومن ضمن أبرز الأهداف التي اصابتها الصواريخ العراقية داخل الاراضي السعودية إصابة منطقة عسكرية أمريكية في الظهران أدت على مقتل 28 جندي أمريكي مما أدى إلى عملية إنتقامية بعد انسحاب القوات العراقية وقصف القوات المنسحبة في عملية سميت بـ طريق الموت. وفي الرياض أصابت الصواريخ العراقية مبنى الأحوال المدنية ومبنى مدارس نجد الأهلية الذي كان خاليا وقتها. كان الهدف الأول لقوات الإئتلاف هو تدمير قوات الدفاع الجوي العراقي لتتمكن بعد ذلك بالقيام بغاراتها بسهولة وقد تم تحقيق هذا الهدف بسرعة وبسهولة حيث تم إسقاط طائرة واحدة فقط من طائرات قوات الائتلاف في الأيام الأولى من الحملة الجوية. كانت معظم الطائرات تنطلق من الأراضي السعودية وحاملات الطائرات الستة المتمركزة في الخليج العربي.
بعد تدمير معظم قوات الدفاع الجوي العراقي أصبحت مراكز الإتصال القيادية الهدف الثاني للغارات الجوية وتم إلحاق أضرار كبيرة بمراكز الإتصال مما جعل الإتصال يكاد يكون معدوما بين القيادة العسكرية العراقية وقطعات الجيش. قامت الطائرات الحربية العراقية بطلعات جوية متفرقة أدت إلى إسقاط 38 طائرة ميج عراقية من قبل الدفاعات الجوية لقوات الإئتلاف، وأدرك العراق أن طائراتهاالسوفيتية الصنع ليست بإمكانها اختراق الدفاعات الجوية لقوات الائتلاف فقامت بإرسال المتبقي من طائراتها إلى إيران، وبدأ العراق في 23 يناير 1991 بعملية سكب متعمدة لما يقارب مليون طن من النفط الخام إلى مياه الخليج العربي.
بعد تدمير الدفاعات الجوية ومراكز الإتصال العراقية بدأت الغارات تستهدف قواعد إطلاق صواريخ سكود العراقية ومراكز الأبحاث العسكرية العراقية والسفن الحربية العراقية والقطعات العسكرية العراقية المتواجدة في الكويت ومراكز توليد الطاقة الكهربائية ومراكز الاتصال الهاتفي ومراكز تكرير وتوزيع النفط والموانئ العراقية والجسور وسكك الحديد ومراكز تصفية المياه وقد أدى هذا الاستهداف الشامل للبنية التحتية العراقية إلى عواقب لاتزال آثارها شاخصة إلى حد هذا اليوم.
حاولت قوات الائتلاف أثناء حملتها الجوية تفادي وقوع أضرار في صفوف المدنيين، ولكن وفي 13 فبراير 1991 دمر "صاروخان ذكيان" ملجأ العامرية التي أثيرت حولها جدل كثير والتي أدت إلى مقتل أكثر من 400 عراقي معظمهم من النساء والأطفال.
بدأ العراق باستهداف قواعد قوات الائتلاف في السعودية بالإضافة إلى استهداف إسرائيل والتي كانت على ما يبدو محاولة من القيادة العراقية لجر إسرائيل إلى الصراع آملا منها أن يؤدي هذا إلى صدع في صفوف الإئتلاف وخاصة في صفوف القوات العربية المشاركة في الإئتلاف ولكن هذه المحاولة لم تنجح لأن إسرائيل لم تقم بالرد ولم تنضم إلى الإئتلاف.
في 29 يناير 1991 تمكنت وحدات من القوات العراقية من السيطرة على مدينة الخفجي السعودية ولكن قوات الحرس الوطني السعودي بالإضافة إلى قوة مصريه وقطرية تمكنتا من السيطرة على المدينة، ويرى المحللون العسكريون أنه لو كانت القوة العراقية المسيطرة على الخفجي أكبر حجما لأدى ذلك إلى تغيير كبير في موازين الحرب إذ كانت مدينة الخفجي ذو أهمية استراتيجية كونها معبرا لحقول النفط الشرقية للسعودية ولم تكن الخفجي محمية بقوة كبيرة الأمر الذي استغلته القيادة العسكرية العراقية. وسميت هذه المعركة بإسم معركة الخفجي.
معركة الخفجي هي معركة من معارك حرب الخليج الثانية حدثت بين 29 يناير و 31 يناير 1991 حينما قامت القوات العراقية بحركة فاجأت توقعات قوات التحالف الدولية و التقدم مباشرة نحو المملكة العربية السعودية و احتلال مدينة الخفجي السعودية الواقعة على الحدود السعودية الكويتية و حصار فرقتي استطلاع امريكيتين مكونتين من 12 جندي من قوات المارينز الامريكية ، فور بلوغ نبأ سقوط مدينة الخفجي السعودية بيد القوات العراقية تحرك خط الدفاع الثاني المكون من الحلفاء العرب (- و تشيكوسلوفاكيا-) نحو المدينة حيث قامت القوات السعودية و القطرية بتحرير مدينة الخفجي بمساندة جوية و مدفعية من القوات الامريكية وفك الحصار عن الفرقتين المحاصرتين هناك .
تطلب تحرير مدينة الخفجي حوالي 48 ساعة من القتال الشرس بين القوات العراقية من جانب و قوات التحالف الدولي ممثله في السعودية ، قطر و الولايات المتحدة الأمريكية من الجانب الاخر ،وقد كان القتال في هذه المعركة وجهاً لوجه و في نطاق ضيق و مكشوف وقد وقعت أخطاء حربية في هذه المعركة إذ تشابكت قوات تابعة للمارينز الأمريكي مع نفسها عن طريق الخطأ. و قد سقط في المعركة 10 قتلى و 32 جريح من القوات السعودية و 26 قتيل و أسيرين من وحدات المارينز الأمريكية المتبقية و لم تخسر كتيبة الدبابات القطرية أي جندي في المعركة بينما خسر العراق 32 قتيل و 463 أسير في الاشتباك الثاني ، لكن بعض مصادر المارينز الأمريكي تشير إلى سقوط 2000 عراقي في القتال .
تم الاسترجاع من "http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B9%D8%B1%D9%83%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AE% D9%81%D8%AC%D9%8A"