السلف والخلف أنه يرويه على الصواب ولا يغيره في الكتاب لكن يكتب في الحاشية أنه وقع في الرواية كذا وأن الصواب خلاف وهو كذا ويقول عند الرواية كذا وقع في هذا الحديث أو في روايتنا والصواب كذا فهذا أجمع للمصلحة فقد يعتقده خطأ ويكون له وجه يعرفه غيره ولو فتح باب تغيير الكتاب لتجاسر عليه غير أهله. قال العلماء وينبغي للراوي وقارئ الحديث إذا اشتبه عليه لفظة فقرأها على الشك أن يقول عقيبه أو كما قال والله أعلم. وقد قدمنا في الفصول السابقة الخلاف في جواز الرواية بالمعنى لمن هو كامل المعرفة قال العلماء ويستحب لمن روى بالمعنى أن يقول بعده أو كما قال أو نحو هذا كما فعلته الصحابة فمن بعدهم والله أعلم. وأما توقف الزبير وأنس وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم في الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والإكثار منها فلكونهم خافوا الغلط والنسيان والغالط والناسي وإن كان لا إثم عليه فقد ينسب إلى تفريط لتساهله أو نحو ذلك وقد تعلق بالناسي بعض الأحكام الشرعية كغرامات المتلفات وانتقاض الطهارات وغير ذلك من الأحكام المعروفات والله سبحانه وتعالى أعلم. انظر صحيح مسلم شرح النووي
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّهُ قَالَ: إِنّهُ لَيَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدّثَكُمْ حَدِيثا كَثِيرا أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
"مَنْ تَعَمّدَ عَلَيّ كَذِبا فَلْيَتَبَوّأْ مَقْعَدَهُ