فالأكراد لن يهاجروا من سورية وكذلك العرب بالطبع، وهم محكومون بالتعايش الذي استمر مئات السنين دون ان نسمع في التاريخ عن اضطهاد العرب للكرد أو الكرد للعرب، ما نعرفه هو تاريخ مشترك لعب فيه الأكراد دورا هاما وايجابيا في الحضارة العربية الاسلامية، وشاركوا فيها في الغنم والغرم، في الدفاع عن الأرض والقتال ضد الغزاة كما فعل نور الدين الشهيد وصلاح الدين الأيوبي وصولا الى ابراهيم هنانو، وفي تبوء الحكم وانشاء الممالك والدول ومنها مملكة حماة الأيوبية التي يعتبر أحد ملوكها الكردي ( أبو الفداء ) رمزا للعدل ومحبة الحضارة والعلم والأدب العربي".
عندما يتعرض لتجربة إقليم كوردستان (العراقالذين يحاولون في كردستان العراق اليوم محو كل ما هو عربي بدءا من الأبجدية وليس انتهاء بغسل التاريخ من كل ما هو مشترك وثمين بين العرب والأكراد، وفبركة تاريخ آخر يشطب أكثر من ألف عام ليعود لفضاء الألف الثاني قبل الميلاد في رحلة اسطورية على خطى بعض المارونيين المتعصبين".
مسألة تجنيس الأكراد غير المجنسين
لا توجد في سورية مشكلة كردية حقيقية". وهكذا فهو يحصر المسألة الكردية في حقوق ثقافية لغوية وبأنها ليست قضية أرض وشعب وكأنهم جالية يعيشون في بلدٍ هاجروا إليه لظروف أمنية سياسية أو اقتصادية معيشية وبالتالي فهم ليسوا على أرضهم التاريخية ليطالبوا بحقوق سياسية، وحتى مسألة عدم "تجنيس الأكراد غير المجنسين" مشروع قومي عروبي وبعثي أمني وعلى جانبي الحدود ومن قبل النظامين البعثيين في كل من سوريا والعراق.
الذي يقول أنه "لا يمكن تأسيس التعايش سوى على الوضوح، والعقلانية، والتسامح ". فالأجدر به أن يطبق مبدأه أولاً على مقولاته ولا يطلقها جزافاً في الهواء ويدين بها "الضحية"؛ فأي عقلانية وتسامح هذا الذي تدعو إليه وأنت تتنكر لكل ما هو صريح وعقلاني وبالتالي لا تنسف مسألة التسامح فقط وإنما تريد أن تنسف الحقائق التاريخية أيضاً وذلك عندما تريد أن تنفي حقيقة كوردستان كجغرافية كوردية وذلك عندما تكتب: "من وجهة النظر العربية لا يمكن القبول بفكرة كردستان الغربية بأية طريقة" فأي روحٍ تسامحية تحمل وأنت لا تستطيع أن تقبل الفكر (الفكرة) بحد ذاتها وليس واقعاً جيوسياسياً كإقليم كوردي (كوردستاني) في هذا الجزء الغربي.
كما يزعم بعض المغالين – وغيرها من المناطق الكوردية وإنما ونتيجة لاتفاقيات استعمارية غربية تم تقسيم كوردستان كباقي جغرافيات المنطقة وألحق جزء منها بالدولة السورية الحديثة، وبالتالي فمن حق الكورد وغيرهم أن يقروا بهذه الحقيقة والتي لا تعني في حال من الأحوال بأنه وبالضرورة سيؤدي إلى تقسيم سوريا إلى دويلات كما يروج لها أصحاب الأقلام الصفراوية، بل كما هناك في سوريا جبل الدروز وجبل العلويين والساحل السوري هناك منطقة يجب أن يعترف بها على أنها كوردستان (سوريا). بما معناه الإقرار بـ"الحقائق" والوقائع التاريخية والجغرافية شيء ومسألة الحقوق وشكل العلاقة بين الأطراف والمركز شيء آخر ولا نريد الإطالة أكثر ..???