عرض مشاركة واحدة
قديم 02-12-2007, 02:49 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مدير الموقع
 
إحصائية العضو






إعلان

جراح غير متواجد حالياً


icon17[1] الدورة العلمية الاولى: الدرس التاسع ( نواقض الوضوء)

باب في بيان نواقض الوضوء
نواقض الوضوء : أي مفسداته ومبطلاته ، وهي :
1- الخارج المعتاد من السبيل إما أن يكون بولاً ، أو منياً ، أو مذياً ، أو دم حيض ، أو غائطاً ، أو ريحاً .
قال تعالى في موجبات الوضوء : ..أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ.. [المائدة:6] .
ولما روى صفوان بن عسال رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفرًا ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة ، ولكن من بول وغائط ونوم )) رواه أحمد ، والنسائي ، والترمذي وصححه .
وأمر صلى الله وعليه وسلم بنضح الفرج من المذي والوضوء .
وكذا ينقض الوضوء خـروج الريح بدلالة الأحـاديث الصحيحة ، وبالإجماع ، قال : صلى الله عليه وسلم (( لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ )) ، فقال رجل : ما الحدث يا أبا هريرة ؟ قال فساء أو ضراط . متفق عليه .

والإجماع قائم على هذا .
وأما الخارج من البدن من غير السبيلين فإن كان بولاً أو غائطاً نقض ، وإن كان غيرهما كالدم والقيء والرعاف ، فموضع خلاف بين أهل العلم ، هل ينقض الوضوء أو لا ينقضه ؟
على قولين ، والراجح أنهُ لا ينقض ، لكن لو توضأ خروجاً من الخلاف لكان أحسن .


2- زوال العقل أو تغطيته ، وزوال العقل يكون بالجنون ونحوه ، وتغطيته تكون بالنوم أو الإغماء ونحوهما فمن زال عقله أو غطي بنوم ونحوه انتقض وضوؤه ، لحديث صفوان بن عسال رضي الله عنه ؛ لأن ذلك مظنة خروج الحدث ، وهو لا يحس به ، إِلا يسير النوم غير المستغرق ، فإنهُ لا ينقض الوضوء ؛ لأن الصحابة رضوان الله عليهم كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه (( ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون )) رواه مسلم ، وفي لفظ (( يضعون جنوبهم )) رواه أبو داود ، ولم ينقل أنهم كانوا يتوضؤون ، وإنما ينقضه النوم المستغرق ، جمعاً بين الأدلة .

3- أكل لحم الإبل ، سواء كان قليلاً أو كثيراً ، لصحة الحديث فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصراحته ، فقد روى جابر بن سمرة صلى الله عليه وسلم أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنتوضأ من لحوم الغنم ؟ قال : (( إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ )) ، قال : أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال : (( نعم ، توضأ من لحوم الإبل )) رواه مسلم .

قال الإمام أحمد - رحمه الله - : " فيه حديثان صحيحان عن النبي صلى الله عليه وسلم".

ويلحق بلحم الإبل بقية أجزائها ، كالقلب والكبد ولحم الرأس ونحو ذلك .

وأما أكل اللحم من غير الإبل فلا ينقض الوضوء .

مسألة : أوجب كثير من العلماء الوضوء من مس الذكر ؛ لحديث بسرة بنت صفوان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( من مسَّ ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ )) رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي وصححه .
وقد اختار شيخ الإسلام بن تيمية - رحمه الله - استحباب الوضوء عقيب الذنب , ومن مس الذكر بشهوة ، وكذا مس النساء لشهوة .


مسألة : من تيقن الطهارة ، ثم شك في حصول ناقض من نواقضها ، فالأصل الطهارة , فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إِذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ؟ فلا يخرج من المسجد ، حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً )) والقاعدة : اليقين لا يزول بالشك ، وكذا إذا تيقَّن الحدثَ وشكَّ في الطهارة هل تطهر أولا ؟ الأصل بقاء الحدث .

أظن الباب واضح ونفتح باب الاسألة لمن أراد







رد مع اقتباس