عرض مشاركة واحدة
قديم 15-10-2007, 12:56 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مدير الموقع
 
إحصائية العضو






إعلان

جراح غير متواجد حالياً


افتراضي الحلقة الأولى: مذكرات طالب كويتي بالخارج

عندما وضعت رأسي أعلى الكرسي في الطائرة المتوجه إلى فرانكفورت (ترانزيت)، قلت في نفسي

(ها أنا ذا متوجه إلا روسيا هذا البلد اللي ماكنت يوم أتصور أني سوف أذهب إليه)

وعدت بمخيلتي إلى فترة زمنية قريبة عندما جاء قبولي في أكاديمية بافلوف الطبية في سانت بطرس بورغ وكم كنت سعيد جدا، و متعجل للسفر لكي أكتشف هذا الجزء من العالم المجهول بالنسبة لي

بعدما انهيت اجراءات السفر ذهبت لمكتب السفريات لأحجز، دخلت وجدت فتاة لبنانية جميلة تجلس على جهاز الكمبيوتر:

جراح: (في نفسي) خلاص يابو جروح انفتح باب الفتنة عليك هذي بدايتها قبل لا تسافر بنت حلوه
الموظفة: نعم أخي تفدل هوني أأدر أخدمك بشي؟
جراح : أي بروح سانت بطرس بورغ
الموظفة : نعم وين بدك تروح !!؟؟ (تنظر بنظرة استغراب وتقول بنفسها (شكلو أخوت هالصبي))
جراح : سانت بطرس بورغ في روسيا سانت بطرس بورغ سانت بطرس بورغ
الموظفة : أي أي فهمنا لك وين بدي لاأيها لاألك هي ساربطفر بورغ تبعيتك هيدي؟

قاطعت أفكاري مضيفة ألمانية تقدم وجبة الافطار تبتسم أبتسامة لا تخفي من خلفها كم (المغثة) الذي في صدرها من المسافرين

هبطت الطائرة في مطار فرانكفورت الدولي وبدأت الحديث في نفسي بعد النزول من الطائرة (يالله شنو هالجو الحلو؟ رذاذ مطر خفيف ونسيم هوا يرد الروح يخرب بيت اللواهيب مالت الكويت شهر سبعه ، أشوف الاجانب شقران وعلابيهم بيض ما لفحهم سمومنا)

دخلت ذلك المطارالكبير لأبحث عن البوابة رقم ** التي منها سأنطلق إلى روسيا ولكن ياللمصيبة فلقد تأخرت الطائرة من الاقلاع من مطار الكويت ما يقارب الساعتين ومن المفترض أن تقلع الطائرة المتوجه الى روسيا قبل ساعة.

اثناء تجوالي بين أروقة المطار بحثا عن بوابتي لمحت موظف يجلس خلف جهاز كمبيوتر وامامه طابور من المسافرين يستعلمون.

بالطبع وبكل (لقافة) وقفت بأول الدور (الاجانب طيبين طنشوا) قلت له (أي هاف تذكره كان يوو هلب مي ، أي وينت تو قوو تو سانت بطر...) مد يده واشار لي ان اعطيه التذكره وهو يقول في نفسه (شهالخبل اللي ابتلشنابه (بالالماني طبعا)

قال لي بعد ما (جكجك) على جهاز الكمبيوتر (كلام واجد ما فهمت منه الا ان الطيارة طارت وبعد من أشارة أيده فهمت مو من الكلام)

في هذه اللحظه حسيت بالضياع والغربة وحبيت أوصل له هذه المعلومة بأنني غريب ولا اعرف احد هنا ويجب عليه أن (يدبرني) فقلت له (أي آم كويتي نوت جيرمن) وكانت نظراته تقول (طز) وأنا مصمم ( آي آم كويتيييييييي نوت جيرمن)

قال ( آي نو آي نو ، وتكلم في كلام لم أفهمه) في هذه اللحظه أحسست بأسى كبير (بالعربي أخنقتني العبرة) وقلت له بصوت متحشرج يكاد يختنق ( آي آم كويتي نوت جيرمن) ............


يتبع الحلقة القادمة







رد مع اقتباس