عرض مشاركة واحدة
قديم 03-10-2007, 10:12 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مدير الموقع
 
إحصائية العضو






إعلان

جراح غير متواجد حالياً


افتراضي الدورة العلمية الاولى في الفقة: الدرس السابع (تتمة باب في أحكام الوضوء)

صفة الوضوء :
أي الكيفية ، والهيئة التي يكون عليها .
- أن ينوي الوضوء لما يشرع له الوضوء من صلاة ونحوها .
- ثم يقول : بسم الله .
- ثم يغسل كفيه ثلاث مرات .
- ثم يتمضمض ، ويستنشق من كف واحدة ، وينثر الماء من أنفه بيساره .
- ويغسل وجهه ، وحد الوجه طولاً من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحيين والذقن ، واللحيان عظمان في أسفل الوجه :
أحدهما من جهة اليمين ، والثاني من جهة اليسار ، والذقن مجمعهما ، وشعر اللحية من الوجه ، فيجب غسله ، فإن كانت اللحية خفيفة الشعر وجب غسل باطنها وظاهرها ، وإن كانت كثيفة ( أي : ساترة للجلد ) وجب غسل ظاهرها ، ويستحب تخليل باطنها - كما تقدم – أحيانًا ، وحد الوجه عرضاً من الأذن إِلى الأذن ، ثم يغسل يديه مع المرفقين ، وحد اليد هنا : من رؤوس الأصابع مع الأظافر إلى أول العضد ، ولابد أن يزيل ما علق باليدين قبل الغسل من صبغ ونحو ذلك مما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ثم يمسح كل رأسه وأذنيه مرة واحدة بماء جديد غير البلل الباقي من غسل يديه .

وصفة مسح الرأس : أن يضع يديه مبلولتين بالماء على مقدم رأسه ، ويمرهما إلى قفاه ، ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه هذا هو الأفضل ، وكيف مسح رأسه أجزأه ، ثم يدخل أصبعيه السبابتين في خرقي أذنيه ، ويمسح ظاهرهما بإِبهاميه .
ثم يغسل رجليه مع الكعبين ، والكعبان : هما العظمان الناتئان في أسفل الساق .
ومن كان مقطوع اليد أو الرجل ، فإِنه يغسل ما بقي من الذراع أو الرجل ؛ لقوله – تعالى - :  فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن: 16] . وقوله  : (( إِذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )) متفق عليه .

فإذا غسل بقية المفروض ، فقد أتى بما استطاع .
ثم بعد الفراغ على الصفة المتقدمة ، يقول ما ورد عن النبي  من الأدعية في هذه الحالة ، ومن ذلك : (( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، سُبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إِلا أنت ، أستغفرُك وأتوب إليك )) .
فروض الوضوء ، وهي أركانه :
الأول : غسل الوجه ، ومنه المضمضة ، والإستنشاق(جمهور العلماء مع انها سنة وليست واجب وهذا الراجح) ، فمن غسل وجهه وترك المضمضة والاستنشاق أو أحدهما لم يصح وضوؤه ؛ لأن الفم والأنف من الوجه ، لقول الله تعالى :  ... فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ..  [المائدة: 6] ؛ فأمر بغسل الوجه كله ، فمن ترك شيئاً منه لم يكن ممتثلاً أمر الله تعالى ، والنبي  تمضمض واستنشق ، وأمر بهما ، ولم ينقل عنه أنه تركهما .

الثاني : غسل اليدين مع المرفقين ؛ لقوله – تعالى - :  وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِق  [المائدة: 6] أي : مع المرفقين ؛ لأن النبي  في حديث أبي هريرة  : (( غسل يديه حتى أشرع في العضد )) رواه مسلم ، مما يدل على دخول المرفقين في المغسول .

الثالث : مسح الرأس كله ، ومنه الأذنان ؛ لقوله -تعالى- : ..وَامْسَحُوابِرُؤُوسِكُم.. [المائدة: 6] فيدخل في الرأس الأذنان ، ولفعله  ، ولم ينقل عنه  أنه اقتصر على مسح بعض الرأس ، وقال  في حديث عبد الله بن زيد : (( الأذنان من الرأس )) رواه ابن ماجه ، والدارقطني وغيرهما ، فلا يجزئ مسح بعض الرأس .

الرابع : غسل الرجلين مع الكعبين ؛ لقوله – تعالى - :  وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ… [المائدة: 6] ، فقوله ( وإلى ) : بمعنى ( مع ) ، وذلك للأحاديث الواردة في صفة الوضوء ، فإنها تدل على دخول الكعبين في المغسول ، لما تقدم من حديث أبي هريرة  أن النبي  قال : (( غسل الرجلين حتى أشرع في الساق )) رواه مسلم .

الخامس : الترتيب ، بأن يغسل الوجه أولاً ، ثم اليدين ثم يمسح الرأس ، ثم يغسل رجليه ؛ لقوله تعالى :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ..  [المائدة: 6] ، فإدخال الممسوح بين المغسولات يدل على اشتراط الترتيب ، والنبي  رتَّب الوضوء على هذه الكيفية ، ولم يثبت عنه  أنه أخل بهذه الكيفية .

السادس : الموالاة ، وهي أن يكون غسل الأعضاء المذكورة متوالياً بحيث لا يفصل بين غسل عضو والعضو الذي قبله بفاصل طويل عرفاً ، بل يتابع غسل الأعضاء .
وتسقط الموالاة بالعذر كما لو احتاج إلى إزالة ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ، أو احتاج إلى زيادة ماء ونحو ذلك .







رد مع اقتباس