عرض مشاركة واحدة
قديم 06-09-2007, 03:53 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
مدير الموقع
 
إحصائية العضو






إعلان

جراح غير متواجد حالياً


افتراضي الدورة العلمية الاولى في الفقة: الدرس الثاني شرح كتاب المختصر في العبادات

بسم الله الرحمن الرحيم

سوف أقوم بوضع باب من الكتاب ويكون تعليقي والشرح بين معكوفين (قوسين)

أحكام الطهارة والمياه
الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين ، وهي الفارقة بين المسلم والكافر ، وهي عمود الإسلام ، وأول ما يُحاسب عنه العبد ، فإن صَحَّت وقُبِلَت قُبِل سائرُ عملِهِ ، وإن رُدَّت رُدَّ سائرُ عمله .

ولما كانت هذه الصلاة لا تصح إلا بطهارة المصلي من الحدث والنجس ناسب تقديم مقدماتها ، ومنها الطهارة فهي مفتاح الصلاة .
فالطهارة من أوكد شروط الصلاة ، والشرط لابد أن يقدم على المشروط .


معنى الطهارة :
الطهارة لغة : النظافة والنزاهة عن الأقذار الحسية والمعنوية .
ومعناها شرعاً : ارتفاع الحدث وزوال النجس .

{{الحدث هو أمر طارئ ينقض الطهارة أي يمنع من قيامك بالصلاة، والحدث حدثان حدث أكبر وحدث أصغر، الحدث الاكبر هو الجنابة ولا يرتفع (يزول) إلا بالغسل أما الحدث الاصغر مثل ما يخرج من السبيلين أو النوم أو أكل لحم الجزور(الابل) فيرتفع بالوضوء، أما اذا كان في البدن أو الثياب نجاسة فجب أزالتها ولا تنقض الوضوء}}

( ارتفاع الحدث ) يحصل باستعمال الماء مع النية في جميع البدن إن كان حدثاً أكبر ، أو في الأعضاء الأربعة إن كان حدثاً أصغر {{الوضوء والاعضاء الاربعة هي الرأس والوجة واليدين والرجلين}}، أو استعمال ما ينوب عن الماء عند عدمه أو حصول المشقة والحرج عند استعماله - وهو التراب - على صفة مخصوصة ، وسيأتي - إن شاء الله - بيان لصفة التطهر من الحدثين .

{{ يعني ما يرفع الحدث سواءا أصغر أو أكبر إلا الماء واذا عدم الماء فينوب عنه التراب (التيمم) ولكن النجاسة لا يشترط استعمال الماء فيها فتزول النجاسة إذا زالت عينها بأي شي يزيلها على الراجح}}


( وزوال الخبث ) والخبث : النجس .
والنجاسة : اسم لعين مستقذرة شرعًا . ويأتي كيفية تطهير الخبث .

{{ يعني ما نقول عن شيء بإنه نجس إلا ما ينص الشرع عليه بإنه نجس، مثال لا نقول للنخامة بإنها نجسة لأننا نستقذرها أو للسم بأنه نجس لأنه مضر بل لا نقول عن شيء نجس حتى ينص الشرع على نجاسته}}



الأصل في الماء :
اعلم أن الماء إذا كان باقياً على خلقته لم تخالطه مادة أخرى فهو طهور بالإجماع ، وهذا هو الأصل فيه ، وإن تغير أحد أوصافه الثلاثة - ريحه أو طعمه أو لونه - بنجاسة فهو نجس بالإجماع ، وإن تغيَّر أحد أوصافه بمخالطة مادة طاهرة ، كأوراق الأشجار ، أو الصابون ، أو الإشنان والسدر ، أو غير ذلك من المواد الطاهرة ولم يغلب ذلك المخالط عليه ، فلبعض العلماء في ذلك تفاصيل وخلاف ، والصحيح أنهُ طهور يجوز التطهر به من الحدث ، والتطهر به من النجس .

{{ الماء اذا خالطه شيء غير نجس فيكون ماء يجوز التطهر به مالم يسلبه صفته، شلون ؟ يعني اختلط مع الماء صابون فإذا كان الماء أكثر وطاغيه عليه صفة الماء يكون ماء لكن اذا زاد الصابون وحوله الى مركب جديد صابوني وليس ماء فنقول ان هذا ليس ماء لا يجوز التطهر به ، مثال اصبح الماء مرق أو أصبح شاي أو عصير فنتفت عنه صفة الماء}}





فعلى هذا يصح لنا أن نقول : إن الماء ينقسم إلى قسمين :
القسم الأول : طهور يصح التطهر به ، وهو الذي لم يتغير بنجاسة ولا مادة طاهرة تسلبه اسم الماء المطلق ، سواء كان باقياً على خلقته ، أو خالطته مادة طاهرة لم تغلب عليه ولم تسلبه اسمه المطلق .


القسم الثاني : نجس لا يرفع الحدث ولا يزيل النجس وهو ما تغير لونه ، أو ريحه ، أو طعمه بالنجاسة . {{ إذا وقعت فيه نجاسة قليلة ولم يتغير لونه او طعمه او ريحة فيكون ماء طَهور يجوز التطهر به}}


مسألة : ويطهر الماء النجس وكذا سائر المائعات بأي مطهر يزيل وصف النجاسة ، كالإضافة ، أو النـزح أو تغيره بنفسه ، أو الطبخ ، أو نحو ذلك ؛ لأن الحكم يدور مع علَّته وجودًا وعدمًا .

{{ يعني الحكم الشرعي من تحريم أو تحليل يدور مع العلة فأذا انتفت العلة انتفى الحكم، هذه قاعدة فقيه مثالها أن المسكر حرام لأن علته تحريمه الاسكار فأذا تغير الخمر وأصبح خل وانتفت عنه علة الاسكار يصبح حلال لأنه العلة المحرمة التي هي الاسكار زالت وأصبح حلال (الحكم يدور مع العلة) }} {{ وقصد الكاتب غفر الله له بهذه المسألة أن الماء اذا اصبح نجس فهو يحرم التطهر به ولكن اذا زالت النجس زالت علة التحريم ويجوز استخدامه}}





مسألة : ويجوز استعمال النجاسة على وجه لا يتعدى بالأكل والشرب ؛ لحديث جابر رضي الله عنه رواه مسلم ، وفيه إقرار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة على قولهم في شحوم الميتة : (( فإنها تدهن بها الجلود ، وتطلى بها السفن ، ويستصبح بها الناس )) .


مسألة : إن شك في نجاسة ماء طاهر ، فالأصل الطهارة ، والعكس بالعكس ؛ لحديث عبدالله بن زيد رضي الله عنه متفق عليه ، والله تعالى أعلم .




{{ الباب هذا صعب لذلك أنصح بقراءته اكثر من مره وكتابة كل سؤال يخطر ببالك وسوف أعطيكم يومين لدراسة هذا الباب والرد على الأسألة فيه}}






رد مع اقتباس